أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
186
فضائل القرآن
أن عمر بن الخطاب رأى معه لوحا مكتوبا فيه إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ . فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ [ الجمعة : 9 ] فقال : من أقرأك ، أو من أملّ عليك هذا ؟ فقال : أبيّ بن كعب . فقال : إن أبيا كان أقرأنا للمنسوخ . اقرأها ( فامضوا إلى ذكر اللّه ) . [ 107 - 50 ] حدثنا هشيم ، عن مغيرة ، عن إبراهيم قال : قرأها عبد اللّه ( فامضوا إلى ذكر اللّه ) ، قال : وقال لو كانت « فاسعوا » لسعيت حتى يسقط ردائي . [ 108 - 50 ] حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن عباد بن راشد قال : سمعت الحسن يقول : ( فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ ) أما واللّه ما هو بالسعي على الأقدام ، ولقد أمروا أن يأتوا الصلاة ، وعليهم السكينة والوقار ، ولكنه السعي بالنية والإخلاص للّه عز وجل . [ 109 - 50 ] حدثنا حجاج ، عن ابن جريج ، عن أبي الزّبير ، عن عبد الرحمن بن أيمن ، عن ابن عمر ، عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أنه قرأها ( يا أيها النبي إذا طلقتم النساء ، فطلقوهن في قبل عدتهن ) [ الطلاق : 1 ] . قراءة الجمهور : ( فطلقوهن لعدتهن ) .
--> - بكر الأنباري وقد احتج من خالف المصحف بقراءة عمر وابن مسعود ، وان خرشة بن الحر قال : رآني عمر ، وذكر الخبر وخبر ابن مسعود الآتي قريبا ، ثم قال فاحتج عليه بأن الأمة قد أجمعت على ( فاسعوا ) برواية ذلك عن اللّه رب العالمين رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم . فأما عبد اللّه بن مسعود فما صح عنه ( فامضوا ) لأن السند غير متصل إذ إبراهيم النخعي لم يسمع عن عبد اللّه بن مسعود شيئا وإنما ورد ( فامضوا ) عن عمر رضي اللّه عنه . فإذا انفرد أحد بما يخالف الآية والجماعة كان ذلك نسيانا منه ، والعرب مجمعة على أن السعي يأتي بمعنى المضي غير أنه لا يخلو من الجدّ والانكماش . ا ه 18 - 102 . [ 107 - 50 ] وانظر المصدر السابق جزءا وصفحة . [ 108 - 50 ] وانظر القرطبي 18 - 101 . [ 109 - 50 ] ورواه مسلم في الرضاع . والبخاري في الطلاق ، وانظر القرطبي وفيه معنى ( فطلقوهن لعدتهن ) أي في قبل عدتهن أو لقبل عدتهن وهي قراءة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم كما قال ابن عمر في صحيح مسلم وغيره . وقراءة الجمهور ( فطلقوهن لعدتهن ) .